أحمد بن علي القلقشندي

308

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

نكاية الطائفة الكافرة والغض منها والقوة بالشوكة على تنفيذ الأوامر وإمضائها وإقامة الحدود واستيفائها ونشر كلمة الحق وإعلائها ودحض كلمة الباطل وإخفائها وقطع مادة الفساد وحسم أدوائها والرأي المؤدى إلى السياسة وحسن التدبير والمغنى في كثير من الأماكن عن مزيد الجد والتشمير والمعين في خدع الحرب ومكائده والمسعف في مصادر كل أمر وموارده 3 هذا وقد جعلنا الله تعالى أمة وسطا ووعظنا بمن سلف من الأمم ممن تمرد وعتا أو تجبر وسطا وعصم أمتنا أن تجتمع على الضلال وصان جمعنا عن الخطأ في الفعل والمقال وندبنا إلى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وسوغ لأئمتنا الاجتهاد في النوازل والأحكام فاجتهادهم لا يحظر ولا ينكر خصوصا في شأن الإمامة التي هي آكد أسباب المعالم الدينية وأقواها وأرفع المناصب الدنيوية وأعلاها وأعز الرتب رتبة وأغلاها وأحقها بالنظر في أمرها وأولاها وكان القائم بأمر المسلمين الآن